الشيخ الأنصاري
523
فرائد الأصول
الاكتفاء بغيره من المكلف ( 1 ) . وقد تقدم أنه لولا ثبوت القبح في التكليف بالخلاف لم يستقل العقل بتعين ( 2 ) العمل بالظن ، إذ لا مانع عقلا عن وقوع الفعل الممكن ذاتا من الحكيم إلا قبحه . والحاصل : أن الانفتاح المدعى إن كان مع قطع النظر عن منع الشارع فهو خلاف المفروض ، وإن كان بملاحظة منع الشارع ، فالإشكال في صحة المنع ومجامعته مع استقلال العقل بوجوب العمل بالظن ، فالكلام هنا في توجيه المنع ، لا في تحققه . الرابع ( 3 ) : أن مقدمات دليل الانسداد - أعني انسداد باب العلم مع العلم ببقاء التكليف - إنما توجب جواز العمل بما يفيد الظن ، يعني ( 4 ) في نفسه ومع قطع النظر عما يفيد ظنا أقوى ، وبالجملة : هي تدل على حجية الأدلة الظنية دون مطلق الظن النفس الأمري ، والأول أمر قابل للاستثناء ، إذ يصح ( 5 ) أن يقال : إنه يجوز العمل بكل ما يفيد الظن بنفسه ويدل على مراد الشارع ظنا إلا الدليل الفلاني ، وبعد إخراج ما خرج عن ذلك يكون باقي الأدلة ( 6 ) المفيدة للظن حجة معتبرة ، فإذا تعارضت تلك الأدلة لزم الأخذ بما هو الأقوى وترك ما هو الأضعف ،
--> ( 1 ) في ( ظ ) و ( م ) زيادة : " وقبح الأمر بغيره من المكلف " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( ه ) : " بتعيين " . ( 3 ) هذا الجواب أيضا للمحقق القمي . ( 4 ) لم ترد " يعني " في ( ر ) و ( ص ) . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) : " إذ لا يقبح " . ( 6 ) في ( م ) : " يكون ما في الأدلة " .